محمد حمد زغلول

324

التفسير بالرأي

قال : روي أن جندب بن زهير قال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إني أعمل العمل للّه ، وأريد به وجه اللّه تعالى ، إلّا أنه إذا اطّلع عليه سرّني فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه طيب ولا يقبل إلا الطيب ولا يقبل ما شورك فيه » فنزلت الآية تصديقا للنبي صلى اللّه عليه وسلم « 1 » . وعن سبب نزول قوله تعالى : أَ وَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) [ يس ] قال البيضاوي : روي أن أبي بن خلف أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، بعظم بال ، يفتته بيده ، وقال : أترى اللّه يحيي هذا بعد ما رمّ ، فقال عليه الصلاة والسلام : « نعم ويبعثك ويدخلك النار » فنزلت الآية . إذا البيضاوي اختصر وأجاد في عرضه لأسباب النزول ، ووقف عليها بما يفي بالغرض ويغني التفسير . وكان يعتمد في تناوله لأسباب النزول على الرواية الصحيحة . والمعروف أن أسباب النزول مما يؤخذ بالرواية وليس بالدراية . ثالثا - أهم خصائص تفسير البيضاوي : من أهم خصائص هذا التفسير أنه خلاصة قيّمة لأهم التفاسير التي سبقته ، فقد لخص صاحبه من الكشاف ما يتعلق بالإعراب والمعاني والبيان ، ومن مفاتيح الغيب ما يتعلق بالحكمة وعلم الكلام ، ومن تفسير الراغب الأصبهاني ما يتعلق بالاشتقاق وغوامض الحقائق ولطائف الإشارات ، وضم إليه ما روى زناد فكره من الوجوه

--> ( 1 ) - تفسير البيضاوي 3 / 238